السيد الخميني

12

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وبقاء اعتباري ، كالعقد الفضولي المتعقّب بالإمضاء بناءً على النقل ، والوصيّة المعلّقة على الموت . وعلى ذلك يسهل دفع الإشكال إن قلنا : بأنّ الإيجاب مؤثّر في ظرف القبول « 1 » أو بضمّه « 2 » ؛ فإنّ الموجب مع علمه بذلك ينشئ سبب التمليك أو جزءه ليؤثّر في ظرفه ؛ أيبعد القبول ، وهذا وإن لم يكن من قبيل التعليق في الإنشاء ، لكن يتوقّف تأثيره على تحقّق القبول ، وعلى الظرف الخاصّ ، فلا تغفل . وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم حيث قال : تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج ، لا في نظر الناقل ؛ إذ الأثر لا ينفكّ عن التأثير ، فالبيع وما يساويه معنىً من قبيل الإيجاب والوجوب ، لا الكسر والانكسار ، كما تخيّله بعض « 3 » ، ثمّ أمر بالتأمّل « 4 » . ولعلّه ناظر إلى أنّ الانتقال كما لا يحصل في الخارج ، لا يحصل بنظر الناقل أيضاً ؛ لوضوح أنّ الآثار المتوقّعة من العقود إنّما تترتّب عليها بعد تماميتها وبضمّ القبول إلى الإيجاب ، وأنّ الإيجاب فقط لا يؤثّر في النقل ، وهذا أمر واضح لا يغفل عنه الناس . مع أنّ التأثير إن كان مشروطاً لا يعقل ترتّب أثره على الإيجاب بلا شرط ، ولا يكون توقّفه على الشرط من قبيل انفكاك الأثر عن التأثير .

--> ( 1 ) - انظر منية الطالب 1 : 94 . ( 2 ) - انظر مقابس الأنوار : 107 / السطر 29 . ( 3 ) - مقابس الأنوار : 107 / السطر 30 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 17 - 18 .